إن حفظ القرآن الكريم هو حلم يحلم به كثير من المسلمين فى أنحاء العالم…ولن يستطيع أحد أن يدركه إلا باستخدام (قوة القضمات)…تابع القراءة لتعرف أكثر…

ولكن ما هى قوة القضمات فى حفظ القرآن؟

المقصود من القضمة فى سياق حفظ القرآن : تلك الكمية المثالية لك والتى تستطيع عن طريق حفظها وهضمها جيدا أن تتم على المدى الطويل…-دون الشعور بالضغط أو الاحساس بالرغبة فى التوقف كلية- هذا الهدف العظيم …حفظ القرآن.

إن معظم الشعور بالضغط وبالتالى التوقف الذى يحدث بعد فترة من حفظ القرآن هو بسبب الاحساس أن هناك كمية هائلة من المجهود-غير محددة- ما زالت أمامنا لكى ننجز الهدف النهائى.

وما يحدث بعد ذلك أن نبدأ فى تصور أن أمامنا جبل هائل نشعر أمامه بالضعف وقلة الحيلة وندخل فى دوامة الاحباط والخوف والانهزامية وغيرها من المشاعر السلبية.

وينقسم الناس هنا إلى قسمين:

القسم الأول: يحاول أن يضغط نفسه فى أقل مدة ليقوم بالحفظ كله فى أقصر وقت…والنتيجة معروفة..النسيان بسرعة كما حفظت بسرعة.

القسم الثانى: يحاول أن يقسم الحفظ الى أجزاء صغيرة جدا …فينتج عن ذلك طول المدة الى الحد الذى يشعر فيه حين يبلغ آخره أنه نسى أوله هذا غير أن طول المدة غالبا ما يواكبه وجود شواغل فى حياة الانسان توقفه عن الحفظ…

 

إن عدم وصول أيا من القسمين إلى أهدافهم ليس منبعه نقص القدرة على الوصول إلى هذا الهدف العظيم …إنه بسبب طريقتهم فى تقسيم الهدف.

وحتى من يصل منهم إلى الهدف …فإنه يجد أمامه مع كل جزء ما يقارب من 300 متشابه…من الصعوبة الشديدة الالمام بهم فى وقت واحد.

إذن فما الحل؟

الحل هو فى اختيار حجم المعلومات الذى تستطيع هضمه  …والتركيز عليه بشكل يومى إلى تمام الوصول للهدف…

وهذا هو السر فى تنوع دورات حفظ القرآن التى أقوم بادارتها:

ففى دورة الحال المرتحل تكون القضمة عبارة عن نصف حزب…ويناسب هذا من أتموا حفظ القرآن ويتمنوا الوصول للاتقان مع تعليمهم كيفية مراجعته باستمرار لضمان الثبات …خاصة حين يضاف اليه منهج “البناء التدريجى” للمتشابهات والذى يدرسونه بالتوازى مع الأجزاء التى بنهون مراجعتها بطريقة الحال المرتحل…كما يناسب هذا الحل قلة من الناس ممن يحفظ القرآن لأول مرة لكنه يتمنى حفظه فى وقت قصير حتى لا تقطعه شواغل الحياة.

أما من لا يناسبه هذا المعدل الكبير فى الحفظ فيمكنه اللجوء إلى دورة (ولقد يسرنا ) ومعدل الحفظ فيها ربع حزب يوميا…وهو معدل متوسط يناسب كمية أكبر من الناس…وخصوصا مع إضافة منهج المتشابهات المتميز.

وهناك من لا يناسبهم لا هذا ولا ذاك…ويتمنون السير على مهل مع الاهتمام بقراءة تفسير ما يقرؤون …وهؤلاء تناسبهم دورة (هل من مدكر) ويحفظون صفحة واحدة يوميا…مع بناء المتشابهات أيضا بنفس الطريقة.

أما النوع الأخير من مريدى الحفظ فيناسبهم السير المطمئن فى دورة (احفظ القرآن بدون مجهود) حيث يحفظون نصف صفحة يوميا مع دراسة المتشابهات أيضا كما نعطيها لهم…ومعظم طلاب هذه الدورة ممن لديهم مشاغل كثيرة بالحياة لكنهم ما زالوا يحلمون باتمام هذا الأمر العظيم …حفظ القرآن…وما أجمله من حلم…أن تذهب إلى الله تحمله فى صدرك…

وغالبا ما يحدث أن يأتى طالب متحمس فيطلب الانضمام الى دورة الحال المرتحل لحفظ القرآن فى أسرع وقت…لكنه مع مرور الأيام تصعب عليه مواكبة الركب…وعندها حين يطرح مشكلته…غالبا ما تكون بسبب اختياره الخاطئ لكمية القضمة …وبعد تصحيح الاختيار بنقله الى الدورة المناسبة له…تحدث الفرحة واتمام الهدف والاستمتاع أثناء الرحلة أيضا..

عندما تبدأ فى التفكير بهذه الطريقة …سيكون الضغط هو آخر شغور يمكن أن تشعر به…وينتقل تركيزك إلى أهدافك العظيمة…بدلا من الشعور بالاحباط من كثرة التفاصيل وعدم وضوح الخطة وغيره من المشاعر السلبية.

لماذا ؟

لأنك ستبدأ فى الشعور بالانجاز بدلا من الشعور بأنها مهمة ثقيلة مفروضة عليك …وعندها يبدأ شعور آخر وهو الاحساس بقرب الوصول الى الهدف العظيم وأنها ما هى الا مسألة وقت وهذا ما عبرت عنه إحدى الأخوات فى دوراتى بقولها

( لقد كانت الأيام تمر دون هدف…والآن أصبحت متعة..)

وعندما يبدأ هذا الشعور الملهم بالوصول…عندها فقط أستطيع أن أهنئك…لقد وصلت بفضل الله أولا …ثم ..ب

قوة القضمات…

 

للمزيد من المعلومات القيمة اشترك معنا من أعلى اليمين…

 

 

Please follow and like us: